ابن العربي

530

أحكام القرآن

المسألة العاشرة اختلف في بقاء المؤلفة قلوبهم فمنهم من قال هم زائلون قاله جماعة وأخذ به مالك ومنهم من قال هم باقون لأن الإمام ربما احتاج أن يستأنف على الإسلام وقد قطعهم عمر لما رأى من إعزاز الدين والذي عندي أنه إن قوي الإسلام زالوا وإن احتيج إليهم أعطوا سهمهم كما كان يعطيه رسول الله فإن الصحيح قد روي فيه بدأ الإسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدأ المسألة الحادية عشرة إذا قلنا بزوالهم فإن سهمهم يعود إلى سائر الأصناف كلها أو ما يراه الإمام حسبما تقدم بيانه في أصل الخلاف وقال الزهري يعطى نصف سهمهم لعمار المساجد ولا دليل عليه والأول أصح وهذا مما يدلك على أن الأصناف الثمانية محل لا مستحقون إذ لو كانوا مستحقين لسقط سهمهم بسقوطه عن أرباب الأموال ولم يرجع إلى غيرهم كما لو أوصى لقوم معينين فمات أحدهم لم يرجع نصيبه إلى من بقي منهم المسألة الثانية عشرة قوله تعالى ( * ( وفي الرقاب ) * ) ) وفيه قولان أحدهما أنهم المكاتبون قاله علي والشافعي وأبو حنيفة وجماعة الثاني أنه العتق وذلك بأن يبتاع الإمام رقيقا فيعتقهم ويكون ولاءهم لجميع المسلمين قاله ابن عمر وعن مالك أربع روايات